حركة الإصلاح الوطني
EL-ISLAH
المكتب الوطني
الكلمة المدخلية للندوة الصحفية المنعقدة بالمقر الوطني
يوم الثلاثاء 07 ديسمبر 2004
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
في مستهل هذه الندوة الصحفية أود أن أضع بين يدي الإخوة الصحفيـين ومن خلالهم الشعب الجزائري جملة من النقاط الجوهرية التي أرى أنه لزاما علينا قول كلمة فاصلة فيها:
أولا- بخصوص دورة مجلس الشورى الوطني المنعقدة بتاريخ 18 نوفمبر 2004 بالمقر الوطني للحركة:
إن الدعوة لتلك الدورة كانت من طرف السيد محمد بولحية عندما كان رئيسا للمجلس وذلك بجريدة الشروق ليوم 10 نوفمبر 2004 على أن تنعقد يوم الخميس 18 نوفمبر 2004 على الساعة الثانية زوالا بنادي المجاهد بالجزائر، واستنادا إلى أكذوبة اتصال رئيس الحركة بالسلطات لمنع حصول بولحية على الرخصة - والتي تم تكذيبها رسميا في وقتها- تكلم بولحية في الصحافة عن عقد الدورة في نادي المجاهد أو في المقر الوطني، وامام إصراره يوم الخميس 18 نوفمبر 2004 على عدم تمكين الحضور -الذي تجاوز 4/5 أعضاء مجلس الشورى الوطني بساحة نادي المجاهد- من عقد الدورة، أصر الحاضرون على عقدها بالمقر الوطني للحركة وتمت تزكية هذا الإجراء بإجماع الحضور.
وبالمقر الوطني، ونظرا لغياب رئيس المجلس استخلفه نائبه وتم عقد الدورة الاستثنائية، وبالنظر لسلوكات ومواقف وتصريحات وأعمال السبعة أعضاء المخالفة تماما لأسس وقواعد عمل الحركة والمخلة بواجباتهم وتعهداتهم فقد قدمت لوائح لطلب سحب الثقة منهم وذلك طبقا للمادة 38 من القانون الأساسي والمادة 64 من النظام الداخلي للحركة، وكذا المادة 05 من النظام الداخلي لمجلس الشورى الوطني وتم أيضا بمقتضى نفس هذه المواد سحب الثقة منهم وانتخاب أعضاء جدد لتعويضهم وذلك بالإجماع وختمت الدورة الاستثنائية.
بعدها قرر الحاضرون الذين يمثلون 4/5 أعضاء المجلس عقد الدورة العادية التي تأخرت عن موعدها بـ 50 يوما -الدورة العادية تنعقد كل أربعة أشهر طبقا للمادة 39 من القانون الأساسي والمادة 66 من النظام الداخلي للحركة وآخر دورة عادية عقدت يوم 27 ماي 2004- تم خلالها تقديم التقرير الأدبي والمالي ومناقشته والمصادقة عليه، كما تم تثبيت قرار مجلس الشورى الوطني في دورته العادية بتاريخ 27 ماي 2004 الذي حدد تاريخ المؤتمر بأواخر سنة 2004 أي 29/30/31 ديسمبر 2004.
أما ما يذكر في الصحف حول عقد السيد محمد بولحية دورة استثنائية مفتوحة فإن هذا الكلام ظاهر البطلان للأسباب التالية:
-
لا يوجد في القانون الأساسي أو النظام الداخلي شيء يسمى دورة استثنائية مفتوحة، بل هناك دورة تجتمع ثم تنقضي.
-
لا تناقش الدورة الاستثنائية القضايا المصيرية التي تتحكم في حاضر ومستقبل الحركة إلا إذا كان الحضور كاملا واستجمعت الدورة شروط اتخاذ القرارت لأنها مرتبطة بنسبة الحضور والنسبة المطلوبة في اتخاذ القرار.
-
الدورة الاستثنائية التي يزعم محمد بولحية عقدها مجهولة العدد والمكان والزمان ونحن نعجب لمثل هذه الجرأة على الحركة وقوانينها وهذا التجني على مؤسسات الحركة ومناضليها، وقد بلغنا أن لقاءهم تم بالبرلمان وضم عددا لا يتجاوز أصابع اليدين ومنهم من ليست لديه عضوية في المجلس.
-
لا يوجد في وثائق الحركة شيء اسمه تجميد المكتب الوطني كمهمة أو صلاحية لمجلس الشورى الوطني، وإنما تنص مواثيقنا على سحب الثقة.
-
إن سحب الثقة من أي عضو من المكتب الوطني لا يكون إلا بطلب من رئيس الحركة أو ثلث أعضاء مجلس الشورى الوطني وتتم بموافقة الثلثين أي 73 عضوا وهذا صريح المادة 64 البند 15 من النظام الداخلي للحركة.
-
إن الحديث عن تجميد رئيس الحركة هو سلوك يدل على جهل أو تجاهل هؤلاء لقوانين الحركة، وهو يدل على أنهم يعيشون أزمة أخلاقية في الصميم فرئيس الحركة منتخب من قبل المؤتمر، وله سلطة رقابية على مجلس الشورى الوطني، وصلاحية مراجعة أي إقالة أو استقالة لأي عضو في الحركة مثلما تنص عليه المادة 82 من النظام الداخلي للحركة بند 7- 15
ثانيا - بخصوص المؤتمر والتحضيرات الجارية لانعقاده:
كلنا يعلم أن المؤتمر التأسيسي للحركة عقد في 05-06 أوت 1999 بالجزائر، وبمقتضى المادة 35 من القانون الأساسي للحركة والمادة 61 من النظام الداخلي للحركة فإن المؤتمر العادي ينعقد كل 5 سنوات مما يعني أن السداسي الثاني من سنة 2004 هو آخر أجل لاحترام دورية عقد المؤتمر.
وفي الدورة العادية لمجلس الشورى الوطني بتاريخ 27 ماي 2004 قدم المكتب الوطني للحركة ورقة عمل تتضمن مختلف المقترحات المرتبطة بتاريخ المؤتمر وخطوات ومراحل التحضير له وكذا اللجان المكلفة بذلك وقد ناقش المجلس بكل حرية وشفافية تلك الورقة وقرر:
عقد المؤتمر في أواخر سنة 2004.
" تشكيل 3 لجان للتحضير:
-
لجنة القانون الأساسي والنظام الداخلي.
-
لجنة الرؤية السياسية
-
لجنة تنظيم المؤتمر
" تكليف اللجان بإعداد مشاريع اللوائح التنظيمية والسياسية التي تناقش على مستوى الجمعيات الولائية ثم على مستوى المؤتمر وكذا التوصية باغتنام فرصة الجامعة الصيفية لمناقشة التصورات التنظيمية والسياسية.
وفعلا تم الالتزام إلى حد اليوم بمضمون هذه القرارات فاجتمعت لجنة الرؤية السياسية في ثلاث لقاءات 21-22 جويلية 2004، 06 أكتوبر 2004 و28 أكتوبر 2004، واجتمعت لجنة القانون الأساسي والنظام الداخلي في ثلاثة لقاءات أيضا 28-29 جويلية 2004و07 أكتوبر 2004 و04 نوفمبر 2004، وجرت أشغالها جميعا في أجواء الشفافية والحرية وتم اعتماد المشاريع بكل مسؤولية وديمقراطية، مثلما يشهد على ذلك أعضاء اللجان الحاضرون ولجان الصياغة وكذا محاضر وبيانات اللقاءات وأشرطة الفيديو شاهدة على ذلك أيضا.
وبعد إتاحة الفرصة في الجامعة الصيفية لمناقشة التصورات التنظيمية والسياسية للحركة سنشرع في تنظيم الجمعيات الولائية ابتداء من 10 ديسمبر 2004 وتنتهي يوم 24 ديسمبر 2004 وفق رزنامة وضعت لذلك.
ثالثا- إبطال الافتراءات والإشاعات المروجة:
أما جملة الإشاعات المروجة من استبداد وإرادة تفصيل حركة على المقاس من خلال إنشاء هيئة الرئاسة وغلق باب الحوار والجانب المالي فيكفي لإبطالها أن نشير إلى:
-
أن مجلس الشورى الوطني بتاريخ 27 ماي 2004 تم فيه تأسيس لجان المؤتمر وقد مكن كل عضو فيه من اختيار اللجنة التي يكون فيها بكل حرية.
-
أن أعضاء المكتب الوطني لهم حرية التواجد في اللجان الثلاثة ولذلك فهؤلاء كانوا موجدين بكل لجان المؤتمر.
-
إن النقاش في إطار اللجان إتسم بالحرية والشفافية والمسؤولية وتشهد على ذلك محاضر وبيانات اللجان وكذا الأشرطة كما ذكر من قبل.
-
إن هؤلاء الأفراد شاركوا بحرية كاملة في أشغال الاجتماعات الأولى للجان.
-
إن الاقتراح الخاص بإنشاء هيئة الرئاسة ومجلس الشورى الوطني الموسع كان من اقتراحهم، وكانوا من أشد الأعضاء تحمسا للفكرة.
-
إن الحركة كانت تتبع نمط النظام المركزي حيث تتجمع المسؤوليات السياسية والتنظيمية والتنفيذية والاستراتيجية والرقابية بيد رئيس الحركة، وهم من ساهم في هذا النمط سنة 1999، وأراد رئيس الحركة اليوم اعتماد النظام اللامركزي الذي يقوم على توزيع الصلاحيات بالتفريق بين المسؤوليات التنظيمية والتنفيذية التي تظل بيد المكتب الوطني والمسؤوليات السياسية والفكرية والتخطيط الإستراتيجي والتوجيه العام الذي يكون لهيئة الرئاسة، فأي النظامين أكثر تجميعا للصلاحيات، النظام المركزي أم النظام اللامركزي؟
-
إن رئيس الحركة لم يقدم مشروع قانون مفصل وإنما قدم تصورات عامة نوقشت بالمكتب الوطني بحضور هؤلاء ومشاركتهم ثم قدمت إلى لجنة تحضير القانون الأساسي والنظام الداخلي باسم المكتب الوطني.
-
أن اللجنة قد صادقت في اجتماعها الأول على لجنة الصياغة وصادقت على المحاور التي تتشكل منها التصورات العامة ومنهجية النقاش وقد كان هؤلاء مشاركين في كل هذه المسائل، فبأي منطق وبأي خلق يبرر هؤلاء لأنفسهم اليوم الطعن في ما كانوا من قبل من أشد الناس تحمسا له؟ ومن دفعهم لمثل هذه الخطوات؟ هذه التساؤلات تترك للزمن يجيب عنها.
-
أما القول بأن باب الحوار مسدود فهذا من الادعاءات التي لا يصدقها كل عارف بالحركة وقيادتها، وللتاريخ أقول بأنه تم استقبالهم مجتمعين 06 مرات في الفترة الممتدة من 28 سبتمبر 2004 إلى 20 أكتوبر 2004 وبرمج لهم اجتماع سابع لم يحضروه، كما تم استقبال بعضهم عدة مرات، ولم يرفض طلب لقاء أي شخص منهم، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل ولم تفض إلى نتيجة بسبب إصرار هؤلاء على عدم الالتزام بمواثيق الحركة لاسيما قانونها الأساسي ونظامها الداخلي من مثل إصرارهم على الإبقاء على تكتلهم داخل المكتب والاستمرار في عقد الاجتماعات خارج المكتب الوطني بطريقة غير شرعية وغير قانونية، وتمسكهم بوجوب حضور شخص في اجتماعات المكتب الوطني وهو ليس عضو فيه، وكلما دعوناهم لاحترام قوانين سير الحركة قال بعضهم أننا لسنا في ثكنة.
-
أما موضوع الجانب المالي فيكفي لإبطال هذه الفرية أن نشير إلى:
" أن المكتب الوطني دأب على تقديم التقرير الأدبي والمالي لمجلس الشورى الوطني في كل دوراته العادية والتي تعقد كل أربعة أشهر فمجموع ما قدم المكتب من تقارير 15 تقريرا، وهؤلاء أعضاء في المكتب الوطني وبعضهم في مجلس الشورى الوطني، فإذا رابهم شيء لماذا صادقوا على التقارير؟ ولماذا لم يعترضوا؟ ولماذا لم يشكلوا لجنة تحقيق؟.
" أن حسابات الحركة يعدها محاسب مالي معتمد ويمكن للجهات الوصية والمعنية الإطلاع عليها متى شاءت وبخصوص حسابات الانتخابات الرئاسية فقد قدم رئيس الحركة سنة 1999 و 2004 حساباته المالية إلى المجلس الدستوري الذي هو أعلى مؤسسة رقابية وصادق هذا الأخير عليها.
" أن الملف المالي لا يضطلع به رئيس الحركة وإنما يضطلع به أمين المال فرئيس الحركة لا علاقة له بهذا الموضوع وكل ما يقال في هذا الشأن هو محض الكذب والافتراء ولا يلبي إلا هواجس مرضية ساكنة في نفوس أصحابها ولا يخدم إلا هدفا يائسا وهو محاولة النيل من مصداقية رئيس الحركة.
رابعا - بخصوص الصخب الإعلامي:
فإن الذي نؤكده هو أن الحركة متماسكة في بنائها التنظيمي والهيكلي وقاعدتها النضالية والمتعاطفين معها، وأن ما يقال من التحاق أو مساندة مكاتب ولائية بما سمي بمجموعة السبع فإننا نؤكد أنه لم يلتحق بهؤلاء إلا مكتب ولاية قالمة ومكتب ولاية باتنة أما بقية الولايات المذكورة في وسائل الإعلام فإن المتعاطفين مع هؤلاء من الأخوة المسؤولين يعدون على الأصابع ولكن للأسف نقول أن هؤلاء سمحوا لأنفسهم اعتماد أساليب التزوير والغش والافتراء حيث عمدوا في بعض الجهات إلى أخذ توقيعات البعض بغرض دعوة مجلس الشورى الوطني للانعقاد أو للدعوة للصلح ولم الشمل لتوظف بعد ذلك لأغراض الإثارة والتشويش وأحيانا كثيرة ما يضعون أسماء ويوقعون بدلها، وفي جميع الحالات ماذا يعني مساندة مجموعة من الأفراد لهؤلاء في حركة يعد أفرادها بعشرات الآلاف.
وعلى كثرة الضجيج الإعلامي فإن هؤلاء لم يفصحوا لحد الساعة عن التعديلات أو المقترحات التي يريدون إدخالها على القانون الأساسي أو الرؤية السياسية وإنما يريدون ممارسة أكبر ضغط على رئيس الحركة ليستجيب لمطالب لم يفصحوا عنها ويدفعونه لتجاوز عمل مجلس الشورى الوطني واللجان والمؤتمر بحد ذاته -كما صرح بذلك بعضهم- فهل تستقيم الدعوة للعمل المؤسساتي واحترام قوانين السير مع مثل هذا السلوك؟ وأينا أحرص على مصلحة الحركة وأبعد عن إلحاق الضرر بها، من عمل على تشويهها في وسائل الإعلام أم من التزم بقرارات مجلس الشورى الوطني في دورة 27 ماي 2004 فعمل على وضع مختلف شروط وآليات تجسيدها؟ وأينا المتشبع بنزعة الاستبداد والتعسف، هل هو من يدعو للحوار والنقاش في إطار مؤسسات الحركة واحترام أراء أعضائها والحث على تبني رأيين في القضايا التي يكون الخلاف فيها جوهريا لتعرض على المؤتمر للحسم والفصل، أم من يريد من رئيس الحركة أن يتبنى مقترحاته التي لا نعرف ماهيتها ثم يعمل على فرضها على المؤتمر بحجة أن المؤتمرين يحترمونه ويقبلون رأيه؟!
وبخصوص الحديث بسوء عن رئيس الحركة فإننا ونحن إخوانه منذ زمن بعيد لم نعرف عنه السب والشتم والإهانة والاحتقار، أما إذا اعتبرت دعوة الكسول إلى العمل والفوضوي إلى الانضباط والمتطاول إلى التواضع والاحترام المتبادل والجاهل بموضوع إلى الاستماع والفهم، - إذا اعتبرت - سبا وشتما وإهانة واحتقارا فهذا ما لا ينطق به شرع ولا يقوله عقل.
وفي الختام نؤكد لكم أننا ماضون في عقد دورة مجلس الشورى الوطني يوم الخميس 09 ديسمبر 2004، وماضون أيضا في عقد المؤتمر بإذن الله في موعده والحوار والنقاش سيبقى مفتوحا، وندعو هؤلاء على فداحة الجرم الذي ارتكبوه في حق الحركة إلى العودة إلى جادة الطريق والانخراط مع بقية إخوانهم في التحضير الجاد للمؤتمر.
والسلام عليكم
نائب رئيس الحركة
عبد الغفور سعدي