عودة للبيانات والمواقف

بـسم الله الـرحمـن الرحيـم
حـركـة الإصـلاح الوطنـي
EL - ISLAH
مجلس الشورى الوطني
- بـيــان -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( ما ترك قوم قط الجهاد في سبيل الله إلا ذلوا))
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛ أيها الإخوة والأخوات؛ السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
إن سقوط بغداد فاجعة كبرى قد تفوق في حجمها وتداعياتها نكبة فلسطين عام 1948؛ لأن أمريكا هي حاملة مشروع الحركة الصهيونية بأبعاده المختلفة، وهي ماضية اليوم في تطبيقه بكل الوسائل والطرق، وأمريكا التي بدأت اليوم بالعراق هي عدوة بقية البلاد العربية غدا، ولا تجلب لهم إلا الخذلان ولا تذيقهم إلا الشر.

لقد كان و لا يزال الواجب على دول العالم الإسلامي بوجه عام والعربي بوجه خاص أن يكون موقفها من العدوان كما يريده الإسلام؛ أن يكون في عدالة نصوصه وعظمة تاريخه وحضارته قويا وشجاعا وواضحا في تأييده للعراق وتضامنه معه ونصرته له بكل ما آتاها الله من مال ورجال وسلاح ومن إعلام وديبلوماسية، وأن يكون قويا وشجاعا وصريحا في رفضه وعداوته للعدوان الذي لم تقم له حجة ولم ينهض له دليل، ولو كان الأمر كذلك لما سقط العراق، و لكان دور الأنظمة في العالم العربي والإسلامي دورا مشرفا لأصحابه يتماشى وعظمة الإسلام الذي يعتنقون، و الأمة التي إليها ينتمون والتاريخ الذي به يفاخرون، ولأصبحوا اليوم في طليعة الأمم يقومون بدور الإمام الموجه الحارس الذائد عن الحمى، والمحامي الذي يرافع عن المظلومين، ولعرفت لهم الشعوب المكتوية بجبروت أمريكا فضلهم، ولأتخذتهم أئمة لها وقدوة، ولعاد ذلك بالخير على العرب والمسلمين وجميع المضطهدين والمظلومين في العالم.

ولكنهم للأسف الشديد لم يفعلوا وسكتوا، أو ساعدوا بالقليل أو الكثير حتى وقعت الجريمة، ووقع المحذور، فسقطت بغداد بخيانات كبيرة داخلية وخارجية ليتمهد الطريق أمام أمريكا ومن ورائها الحركة الصهيونية وإسرائيل لتمضي في تحقيق أهدافها في الاستعمار والعولمة ولا مخرج إلا بالجهاد المسلح في سبيل الله.

إن المطلوب من أهلنا في العراق هو أن يتبنوا الجهاد المسلح سبيلا للتحرير، وأن يجتهدوا ليكون جهادهم جهادا منتشرا عبر كامل القطر العراقي وشاملا لجميع فئات المجتمع، ويأخذوا حذرهم من المنافقين العملاء، وعلى الأمة ممثلة في قواها الحية من أحزاب ومنظمات وجمعيات أن تقف من ورائهم تمدهم بكل ما تستطيع من مال ورجال وسلاح.

فأمريكا يجب أن تخرج من العراق بقوة السلاح ليخرج معها عملاؤها، وليتول القيادة فيه الصادقون الأوفياء، فهؤلاء فقط هم الذين تسعد الأمة بهم ويكونون أمناء على ثروتها ومقومات شخصيتها.

كما يجدر بالأنظمة القائمة في العالم العربي أن تأخذ الدرس مما حدث في العراق، ومن تهديدات أمريكا لسوريا، فتتخل عن الاستبداد وتعمل على إشاعة أجواء الحرية، وديمقراطية المشاركة، والعدالة في توزيع الثروات وإسناد المسؤوليات، وعلى تقوية الجامعة العربية وتفعيل ميثاقها، وتجتهد في تنسيق السياسات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية على نحو يؤدي إلى قيام تجمع ضاغط، وبناء اقتصاد صناعي فعال ومؤثر، وأن تقف كيد واحدة في مواجهة التحديات، وتعزيز رباط الأخوة، ورصد البيانات في مواجهة تحديات الهيمنة والمصادرة والاستيلاب، وأن يجعلوا البداية من ممارسة كل أنواع الضغط على أمريكا لتخرج من العراق وتدع أمره إلى أهله، وأن تقدم لذلك بفتح حدودها أمام الشعب العراقي وأبنائه المجاهدين وتمدهم بما يقوي قدرتهم على النضال والجهاد في سبيل الله.

ذلكم هو الواجب وتلك هي بعض مقتضيات الولاء ولذلك فليعمل العاملون وليوقفوا أنفسهم عليه، وبدونه تكن الفتنة في الأرض ويعم الفساد، قال تعالى (( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)).

رئيس الحركة

الشيخ عبد الله جاب الله