إن حركة الإصلاح الوطني التي ألزمت نفسها التخندق مع الشعب ومشاطرته ألامه مع العمل على تحقيق أماله المشروعة في الأصالة و الحرية والعدالة والعيش الرغيد تقف اليوم وقفة إجلال وخشوع أمام أرواح الذين عبثت بهم أيادي الإجرام في الشلف وغيرها من المناطق المعزولة ونكلت بهم أيما تنكيل ، ولم ترحم حتى الصبيان الرضع عندما هشمت رأس صبي بالحجارة في قرية عين سلطان في الوقت الذي مازالت فيه جراح العاصمة وبومرداس تنزف ، ومازالت فيه ألاف العائلات تبكي ضحاياها ومفقوديها تحت الأنقاض هنا وهناك .
إن حركة الإصلاح الوطني التي وقفت ولاتزال إلى جانب المنكوبين بزيارات مواساة ميدانية باشرتها قيادة الحركة وعلى رأسها الشيخ عبد الله جاب الله في المناطق المتضررة تستنكر بكل أسف قرار السلطة القاضي بانفرادها وحدها بجمع المساعدات وتوزيعها لصالح المنكوبين تحت غطاء الهلال الأحمر الجزائري ، وترى الحركة في ذلك منقصة للهيئات والجمعيات والأحزاب الفاعلة القادرة على فعل الخير دون بزنسة ودون متاجرة بمصائب الناس .
ومثلما تفرق الحركة بين تقنين وتنظيم أمر المساعدات وبين الفوضى حتى لا تنفلت الأمور وتصبح بيد السماسرة والمستفيدين من مصائب الشعب مثلما حدث في كارثة باب الوادي ، فإنها ترى في وقوف الجميع إلى جانب المنكوبين خيرا كثيرا شريطة أن يتم كل ذلك بأوراق تثبت هوية الهيئة الجامعة أو الموزعة، وإن عدم إشراك الأحزاب والهيئات والجمعيات يراد من ورائه تحقيق حسابات رخيصة مستقبلا ، كما أنه يمنع كثيرا من الخيرين من التبرع والإنفاق لعدم ثقتهم في السلطة التي أصدرت هذا القرار بناء على معطيات ومؤشرا ت سابقة وحالية دلت الدلالة التي لا تحتاج إلى شرح على أنها تمارس الكذب المفضوح على المواطنين ، وما كذبة 5.2 درجة على سلم ريشتر التي تغنت بها السلطة طوال الليل ونسخت بحقيقة 6.8 درجة ببعيدة أو غائبة عن أذهان المواطنين ،فكيف يتبرعون اليوم بأموال ومساعدات تصب في يد سلطة لايثقون فيها على الإطلاق ؟
وعلى هذا الأساس تطالب الحركة السلطة بتوسيع أبواب الخير ليساهم الجميع في مساعدة إخوانهم بكل ثقة وشفافية ومسؤولية بعيدا عن المتاجرة بمصائب الجزائريين
( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله )
رئيس الحركة
الشيخ عبد الله جاب الله