عودة للبيانات والمواقف

بـسم الله الـرحمـن الرحيـم
حـركـة الإصـلاح الوطنـي
EL - ISLAH
مجلس الشورى الوطني
- بـيــان -

تندد قيادة حركة الإصلاح الوطني ومناضلوها بالسابقة الخطيرة في حق جبهة التحرير الوطني عندما لجأت المحكمة إلى تجميد نشاطاتها وإلغاء كل الهيئات المنبثقة عن مؤتمرها الثامن، وتقدر أن مثل هذا الإجراء يدل دلالة واضحة على ضحالة الثقافة الديمقراطية عند النخب النافذة وضعف استعدادها للنزول عند مقتضيات التحول الديمقراطي التعددي و يزيد من تعميق الانسداد الذي يطبع الحياة السياسية رغم أن الجزائر مقبلة على مرحلة مصيرية وهي رئاسيات 2004 والتي يجب أن تكون بوادرها مطبوعة بالنوايا الحسنة والأجواء الآمنة والمبادرات الصادقة.

ومن ناحية أخرى فإن هذا الموقف غير المنتظر يعمق الشكوك لدى الأمة حول لزوم مؤسسات الدولة الحياد في الاستحقاقات السياسية القادمة ويزيد في تعميق حالة عدم ثقة الشعب في مؤسسات الدولة ويشكل خطرا حقيقيا على مستقبل التعددية السياسية وحرية الأحزاب واستقلاليتها، و يدل على مدى الصعوبات والتحديات التي لازالت عقبة في طريق البناء الديمقراطي.

لذا ترى قيادة حركة الإصلاح الوطني أن الدعوة إلى الحكمة والتعقل في مثل هذه القضايا واحترام مبادئ الديمقراطية الحقة من مثل مبدإ سيادة القانون واستقلالية القضاء وعدم تدخل السلطة في شؤون الأحزاب وفي الحريات الفردية والجماعية هو السبيل الأنجع والأفيد للخروج من هذه المحنة المركبة ــ المحنة الدموية، ومحنة البناء الديمقراطي والمحنة الحضاريةـــ، وإرساء تقاليد حميدة في البناء الديمقراطي الذي راح ضحيته عشرات الآلاف من المواطنين.

وأنه على مؤسسات الدولة المختلفة الإعلان عن إجراءات عملية تشهد لها بالإرادة الصادقة في لزوم الحياد تفاديا لأي انزلاقات محتملة قد تعمق الأزمة القائمة منذ أكثر من عقد.

رئيس الحركة

الشيخ عبد الله جاب الله