بسم الله الرحمن الرحيم
حركة الإصلاح الوطني
الجزائر في: 27 ذي الحجة 1426
هـ
EL-ISLAH 27 جانفي 2006
المكتب الوطني
إلى
الأخ الفاضل المجاهد خالد مشعل
رئيس
المكتب السياسي لحركة حماس
وإخوانه الكرام حفظهم الله.
السلام عليكم ورحمة
الله تعالى وبركاته
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على الصادق الأمين محمد النبي الأمي
الطاهر الزكي إمام المجاهدين وسلم تسليما كثيرا وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين
والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.
فإني أحمد الله الذي رفع رايتكم وسدد خطاكم ورميتكم في هذه الانتخابات
التشريعية وليس ذلك بالأمر الغريب على حركة حماس التي أضحت منذ زمن علما من أبرز الأعلام
في ساحة العمل الإسلامي العالمي؛ الذين يَعُدُّهم التاريخ الحاضر من ذخائره التي
يعتز بها ويفاخر بأعمالها؛ فهي الحركة التي أعطت لغيرها دروسا متفردة في الدعوة
والإصلاح أحيت أمة تعاقبت عليها المصائب والأحداث وتاريخا غطى عليه النسيان ومجدا
أضاعه ورثة السوء، وقد تجلى ذلك بوضوح في مقاومة متفردة تعاونت مع غيرها من
الفصائل فأثمرت انسحابا مهينا لعدو هابته ولا تزال أنظمة الاستبداد والاستغلال في
عالمنا العربي والإسلامي، كما أعطت دروسا متفردة في هذا الجيل من الشباب الذي
رأيناه يقدم دينه على وطنه ووطنه على شخصه؛ يرى الدين جوهرا والوطن صدفا، يدرك
الفرق بينهما ولكن يسعى لخدمتهما معا لأنه يؤمن بأنه لا قوام لأحدهما دون الآخر،
كما رأيناه واسع الآمال قوي الإرادة صادق العزيمة مصاولا لخصومه بالحجج والإقناع،
مرهبا لعدوه بالأعمال لا بالأقوال، ولذلك لا عجب أن يتحقق له هذا الفوز الباهر وأن
ينال هذه الثقة الكبيرة من شعب خبر جوهر حماس وتعرف على أعمالها النافعة وآثارها
الطيبة.
لقد توافت شهرة حماس
إلى غاية، وتسابقت أعمالها إلى أمد، فكان السبق للأعمال، وإذا كانت الشهرة قد لا
تصدق في كثير من الأحيان فإن الأعمال تصدق دائما، وقد جاءت نتيجة الانتخابات مصدقة
لكل ذلك ومؤكدة عليه، وأَمَلُنَا أن يستمر عطاؤها متدفقا كالماء والنور قوة وحياة،
وكالدهر استمرارا وامتدادا حتى يكتب الله على أيديها تحقيق أمل الأمة في الحرية
والاستقلال وفي التنمية والبناء .
إني أدرك أن الأمر
ليس هينا وأعرف طبيعة التحديات المحلية والإقليمية والدولية، ولكن أؤمن بأن الحركة
التي قدمت دروسا متفردة في المقاومة والنضال المسلح ونجحت هذا النجاح الباهر في
الانتخابات يمكنها أن تقدم دروسا متفردة في الحكم والتسيير ما دامت الرؤية واضحة
والإرادة متوفرة والثقة في نصر الله حاصلة .
إن حركة الإصلاح
الوطني في الجزائر إذ تهنئ حماس على هذا الفوز المتميز تهنئ نفسها بانتصار تجربة
من تجارب العمل الإسلامي الصادق والمتجرد، وتهنئ الشعب الفلسطيني على هذه الوثبة
السياسية المتميزة، وتهنئ السلطة على هذا الاحترام الجيِّد للإرادة الشعبية، وتدعو
حماس إلى المزيد من الإصرار على التعاون مع سائر الفصائل في خدمة مصالح الشعب الفلسطيني
المجاهد وتتمنى لها مزيدا من التوفيق والنجاح.
رئيس حركة الإصلاح
الوطني
الشيخ عبد الله جاب
الله