بـسم الله الـرحمـن الرحيـم
حـركـة الإصـلاح الوطنـي
EL - ISLAH
مجلس الشورى الوطني
- بـيــان -
في يوم 16 صفر 1422 هـ الموافق لـ 10 ماي 2001، اجتمع مجلس الشورى الوطني لحركة الإصلاح الوطني في دورة عادية بالنادي الثقافي للمجاهد -بالجزائر العاصمة- تحت إشراف رئيسه الأستاذ محمد بولحية وبحضور رئيس الحركة وأعضاء المكتب الوطني، لدراسة جدول الأعمال الذي تضمن دراسة الوضع الداخلي للحركة والآفاق المستقبلية.
وبعد افتتاح الدورة من قبل رئيس المجلس والذي تعرض إلى التحديات التي تواجه البلاد وما تتطلبه
من حشد للطاقات الخيرة والفاعلة بغية تجنيب البلاد مزيدا من المآسي والأزمات التي تعصف باستقرارها ووحدتها وتنميتها، تناول رئيس الحركة الشيخ عبد الله جاب الله الكلمة متعرضا بالتحليل والتشخيص للوضع السياسي العام الذي تعيشه البلاد في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مبرزا كبريات القضايا المطروحة في الساحة الوطنية والتي اعتبرها شكلا من أشكال الاستعمار الجديد الذي يندرج ضمن الصراع الحضاري، مبينا الأساليب والأدوات التي يتخذها لضرب مقومات الأمة وثوابتها الوطنية ووحدتها …
وبعد دراسة وإثراء المواضيع المطروحة على الدورة خلص المجتمعون إلى ما يلي:
-
1- رفض السياسة المتبعة من قبل السلطة في معالجة المشاكل المطروحة، التي تشكل خطرا حقيقيا وتزيد من تعقيد الأوضاع وتدفع لميلاد مشاكل أكبر وأعظم.
-
2- دعوة القوى السياسية لرفض قانون العقوبات المطروح أمام المجلس الشعبي الوطني، الذي يعتبر تأسيسا فعليا لنظام استبدادي تضيق فيه دائرة الحريات ويقزّم فيه دور المسجد والأحزاب والإعلام.
-
3- رفض فرنسة المنظومة التربوية وجعلها أداة لعلمنة المجتمع وإبعاده عن مقومات شخصيته، والتنديد بكل أساليب التشكيك في انتمائه الحضاري، والتحذير من مغبة ضرب وحدته الثقافية.
-
4- التنديد بالاستمرار في سياسة تطبيق وصفات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، ورفض مساعي تخلي الدولة عن واجباتها الاجتماعية وبيع المؤسسات الإستراتيجية للشركات الاحتكارية العالمية.
-
5- التنديد باستمرار القتل في صفوف الجزائريين، والتأكيد على محدودية قانون الوئام المدني، وتجديد الدعوة إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية.
-
6- الترحم على شهداء مجازر 08 مـاي 1945 وعلى ضحايا الاضطرابات التي عرفتها ولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة، وتثمين مطالبهم الاجتماعية وتلك المتعلقة بالحريات والدعوة لتجنب تخريب ممتلكات
الشعب والابتعاد عن التوظيف السيئ للمطالب الاجتماعية المشروعة التي ولا شك تمس بوحدة الأمة
وسيادتها واستقلالها.
-
7- ضرورة إشراك الطبقة السياسية في أي قرار يتعلق بالهوية والوحدة الوطنية.
-
8- رفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية والتنديد بتصريح وزير خارجية فرنسا ورئيس وزرائها باعتبار ذلك عدوانا على سيادتنا.
9- التنديد بالتراجع الكبير عن التعريب وبواقع تعميم العمل والتسيير بالفرنسية والمطالبة باحترام الدستور وقوانين البلاد في هذا الإطار.
-
10- رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية خارج إطار أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها.
-
11- دعوة النظام لعدم السكوت عن جرائم فرنسا إبان احتلالها للجزائر وتيسير السبل أمام المتضررين
للمطالبة بالتعويض.
-
12- تجديد تضامننا اللامشروط مع انتفاضة إخواننا في فلسطين ونندد بالمواقف المخزية للأنظمة العربية وسياسات الاستسلام التي تسلكها في مواجهة غطرسة الكيان الصهيوني وتدنيسه للمقدسات الإسلامية.
-
13- تثمين مسعى تشكيل جبهة وطنية للتصدي لسياسة علمنة وفرنسة المنظومة التربوية.
وختاما تدعو حركة الإصلاح الوطني من خلال مجلس شوراها الوطني مختلف الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية إلى تغليب لغة العقل ومنطق الحكمة في معالجة القضايا المطروحة في الساحة الوطنية بما يخدم مصلحة الأمة ويحفظ وحدتها وسيادتها، ويصون دينها ولغتها وانتماءها الحضاري، وينمي عناصر شخصيتها من إسلام وعروبة وأمازيغية والابتعاد عن الحسابات الضيقة التي لا تخدم إلا أعداء الدين والوطن، وتنبه السلطة إلى خطورة سياسة التصادم المنتهجة بغية إبعاد الرأي العام عن الانشغالات الحقيقية والتطلعات المشروعة في الحرية والتنمية والعمل.
قال تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"
رئيس مجلس الشورى الوطني
محمــد بولحيــة